فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47325 من 466147

وقال التستري:

{يَا بَنِيَّ إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [132] . وإنما تعبد الله الخلق على حسب طاقاتهن، والذين قيل لهم: {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] طولبوا بالتقوى على حسب معرفتهم بالله، فكان معنى ذلك، أي اتقوا الله حق تقاته ما قدرتم عليه، لا أنه رخص فِي ترك التقوى بتلك الآية: {وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] أي مسلمون لأمر الله بكل حال مفوضون إليه، والآخرون ردوا إلى الاجتهاد، فافهم الفرق بين الاثنين فِي الخطاب، إذا كان اللفظ متفقاً والمعنى مختلفاً خاص وعام. قال أبو بكر: ثم قال سهل: لو دعا المتقون على المسرفين لهلك الأولون والآخرون منهم، ولكن الله جعل المتقين رحمة للظالمين ليستنقذهم بهم، فإنّ أكرم الخلق على الله عزَّ وجلَّ المتقون كما قال الله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] فمن أراد كرامة الله عزَّ وجلَّ فليتَّقِه، فإنه ينال بالتقوى كرامته، والدخول إلى جنته، ويسكن فِي جواره، ويفوز فوزاً عظيماً. {تفسير التستري صـ 34 - 35}

[فائدة لغوية]

قال ابن عادل:

"يعقوب"علم أعجمي ولذلك لا ينصرف، ومن زعم أنه سُمِّي يعقوب؛ لأنه وُلِد عقب العيص أخيه، وكانا توأمين، أو لأنه كثر عَقبهُ ونَسْلُه فقد وهم؛ لأنه كان ينبغي أن ينصرف، لأنه عربي مشتق.

ويعقوب أيضاً ذَكَرُ الْحَجَل، إذ سمي به المذكر انصرف؛ والجمع يَعَاقِبَة وَيَعَاقِيب، و"اصْطَفَى"ألفه عن ياء تلك الياء منقلبة عن"واو"؛ لأنها من الصَّفْوة، ولما صارت الكلمة أربعة فصاعداً، قلبت ياء، ثم انقلبت ألفاً. انتهى انتهى {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 503}

وقال القشيري:

{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ}

أخبر أن إبراهيم - عليه السلام - وصَّى بنيه، وكذلك يعقوب - عليه السلام - قال لبنيه لا يصيبنكم الموت إلا وأنتم بوصف الإسلام. فشرائعهم - وإن اختلفت فِي الأفعال - فالأصل واحد، ومشرب التوحيد لا ثاني - له فِي التقسيم - وقوله تعالى: {إن الله اصطفى لكم الدين} بِشارة بما تقوي به دواعيهم على الرغبة فيما يكلفهم من الإسلام، لأنهم إذا تحققوا أن الله سبحانه اصطفى لهم ذلك علموا أنه لا محالة يعينهم فيسهل عليهم القيام بحق الإسلام. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 127 - 128}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت