صحيح أن الإِنسان الرّسالي يجب أن يسعى بأخلاقه إلى جذب الأعداء إلى صفوف الدعوة، لكن مثل هذا الموقف يجب أن يكون تجاه المخالفين المرنين الليّنين، أما الموقف تجاه المعاندين المتصلبين فينبغي أن يكون غير ذلك. لا يجوز إهدار الوقت مع هؤلاء، بل لابدّ من الإِعراض عنهم وتركهم.
نفهم من الآية المذكورة أن القانون الوحيد القادر على إنقاذ البشرية هو قانون الهداية الإِلهية، لأن علم البشر - مهما قدر له من التكامل - يبقى مخلوطاً بالجهل والشك والقصور فِي جهات مختلفة. والهداية فِي ضوء مثل هذا العلم الناقص لا يمكن أن تكون هداية مطلقة، ولا يستطيع أن يضع للإنسان برنامج"الهداية المطلقة"إلا من له"علم مطلق"، ومن هو خال من الجهل والنقص، وهو الله وحده. انتهى انتهى. {الأمثل حـ 1 صـ 361 - 362}