[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"لو"و"لولا"يكونان حرفي ابتداء، وقد تقدم عند قوله: {فَلَوْلاَ فَضْلُ الله} [البقرة: 64] ويكونان حرفي تحضيض بمنزلة:"هلا"فيختصَّان بالأفعال ظاهرة أو مضمرة، كقوله: [الطويل]
766 -تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ... بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلاَ الكَمِيَّ المُقَنَّعَا
أي: لولا تعدون الكمَيَّ، فإن ورد ما يوهم وقوع الاسم بعد حرف التخصيص يؤوَّشل؛ كقوله: [الطويل]
767 -ونُبِّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ ... إلَيَّ فَهَلاَّ نَفْسُ لَيْلَى شَفِعُهَا
ف"نفس ليلى"مرفوع بفعل محذوف يفسره"شفيعها"أي: فهلا شفعت نفس ليلى.
وقال أبو البقاء: إذا وقع بعدها المستقبل كانت للتحضيض، وإن وقع بعدها الماضي كانت للتوبيخ وهذا شيء يقوله علماء البيان، وهذه الجملة التخضيضية فِي محلّ نصب بالوقل.
قوله: {كَذَلِكَ قَالَ الذين} قد تقدم الكلام على نظيره فليطلب هناك.
وقرأ أبو حيوة، وابن أبي إسحاق:"تَشَّابَهَت"بتشديد الشين.
قال الدَّاني:"وذلك غير جائز؛ لأنه فعل ماض"، يعني: أن التاءين المزيدتين إنما تجيثان فِي المضارع فتدغم أما الماضي فلا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 432 - 433}