فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45861 من 466147

وقال أبو علي: إنما تكون الفاء أحسن إذا كانت الرسالة بالبشارة والنِذارة علّةً لأن لا يسأل عن أصحاب الجحيم، كما يقول الرجل: قد حملتُك على فرس فلا تسألني غيره، فيكونُ حملُه على الفرس علّةً لئلا يَسْأل غيره، وليس البشارة والنذارة علةً لئلا يسأل، وإنما يجعل للقراءة الأولى مزية على الثانية؛ لأن الأولى خبر، والكلام الذي بعده وقبله خبر، فإذا كان أشكل بما قبله وبما بعده كان أولى من القراءة الثانية التي هي نهي.

والجحيم عند العرب: النار المستحكمة المتلظية، يقال: جَحَمَتِ النارُ تَجْحَمُ، بفتح العين فيهما، جُحومًا فهي جاحم وجحيم، قال الله تعالى في قصة إبراهيم: {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافات: 97] ، أراد: النار الشديدة التأجج. ويقال لشده القتل في معركة الحرب: جاحم، تشبيهًا بالنار العظيمة، قال:

حتى إذا ذاق منها جاحِمًا بَردَا

والجَحْم والجَحْمَة: توقُّد النار، ومنه قوله:

نحن حَبسنا بني جَدِيلةَ في ... نارٍ من الحرب جَحْمةِ الضَّرَمِ

انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 273 - 283} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت