فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43861 من 466147

البيت ، وفائدة العطف التنصيص بأنهم يعلمون ما هو جامع بين كونه سحراً وبين كونه منزلاً على الملكين للابتلاء ، فيفيد ذمهم بارتكابهم النهي بوجهين ، وقد يراد بالموصول المعهود وهو نوع آخر أقوى فيكون من عطف الخاص على العام إشارة إلى كماله ، وقال مجاهد: هو دون السحر وهو ما يفرّق به بين المرء وزوجه لا غير والمشهور الأول ، وجوّز العطف على {مَا تَتْلُواْ} فكأنه قيل: اتبعوا السحر المدوّن فِي الكتب وغيره ، وهذان الملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله تعالى للناس ، فمن تعلم وعمل به كفر ، ومن تعلم وتوقى عمله ثبت على الإيمان ، ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء كما امتحن قوم طالوت بالنهر ، وتمييزاً بينه وبين المعجزة حيث أنه كثر فِي ذلك الزمان ، وأظهر السحرة أموراً غريبة وقع الشك بها فِي النبوّة ، فبعث الله تعالى الملكين لتعليم أبواب السحر حتى يزيلا الشبه ويميطا الأذى عن الطريق ، قيل: كان ذلك فِي زمن إدريس عليه السلام ، وأما ما روي أن الملائكة تعجبت من بني آدم فِي مخالفتهم ما أمر الله تعالى به ، وقالوا له تعالى: لو كنا مكانهم ما عصيناك ، فقال: اختاروا ملكين منكم ، فاختاروهما ، فهبطا إلى الأرض ومثلا بشرين ، وألق الله تعالى عليهما الشبق ، وحكما بين الناس ، فافتتنا بامرأة يقال لها زهرة ، فطلباها وامتنعت إلا أن يعبدا صنماً ، أو يشربا خمراً ، أو يقتلا نفساً ففعلاً ثم تعلمت منهما ما صعدت به إلى السماء ، فصعدت ومسخت هذا النجم وأرادا العروج فلم يمكنهما فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا فهما الآن يعذبان فيها ، إلى غير ذلك من الآثار التي بلغت طرقها نيفاً وعشرين ، فقد أنكره جماعة منهم القاضي عياض ، وذكر أن ما ذكره أهل الأخبار ونقله المفسرون فِي قصة هاروت وماروت لم يرد منه شيء لا سقيم ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو شيئاً يؤخذ بالقياس وذكر فِي"البحر"أن جميع ذلك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت