وأما قوله: {مّن دُونِ الناس} فالمراد به سوى لا معنى المكان كما يقول القائل لمن وهب منه ملكاً: هذا لك من دون الناس. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 174}
[فائدة]
قال الفخر:
هذا أمر معلق على شرط مفقود وهو كونهم صادقين فلا يكون الأمر موجوداً والغرض منه التحدي وإظهار كذبهم فِي دعواهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 175}
وقال الآلوسي:
{فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنْتُمْ صادقين} فِي أن الجنة خالصة لكم، فإن من أيقن أنه من أهل الجنة اختار أن ينتقل إلى دار القرار، وأحب أن يخلص من المقام فِي دار الأكدار، كما روي عن عليّ كرم الله تعالى وجهه أنه كان يطوف بين الصفين فِي غلالة، فقال له الحسن: ما هذا بزي المحاربين، فقال: يا بني لا يبالي أبوك سقط على الموت، أم سقط عليه الموت وكان عبد الله بن رواحة ينشد وهو يقاتل الروم:
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
وقال عمار بصفين:
غداً نلقي الأحبة محمداً وصحبه ...
وروي عن حذيفة أنه كان يتمنى الموت، فلما احتضر قال: حبيب جاء على فاقة.