وقوله: {قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} تذييل واعتراض ناشئ عن قولهم {سمعنا وعَصَيْنا} هو خلاصة لإبطال قولهم: {نؤمن بما أنزل علينا} [البقرة: 91] بعد أن أبطل ذلك بشواهد التاريخ وهي قوله: {قل فلم تقتلون أنبئاء الله} [البقرة: 91] وقوله: {ولقد جاءكم موسى بالبينات} وقوله: {قالوا سمعنا وعصينا} ولذلك فَصَله عن قوله: {قل فلم تقتلون أنبئاء الله} لأنه يجري من الأول مجرى التقرير والبيان لحاصله، والمعنى قل لهم إن كنتم مؤمنين بما أنزل عليكم كما زعمتم يعني التوراة فبئسما أمركم به هذا الإيمان إذ فعلتم ما فعلتم من الشنائع من قتل الأنبياء ومن الإشراك بالله فِي حين قيام التوراة فيكم فكيف وأنتم اليوم لا تعرفون من الشريعة إلا قليلاً، وخاصة إذا كان هذا الإيمان بزعمهم يصدهم عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فالجملة الشرطية كلها مقول {قل} والأمر هنا مستعمل مجازاً فِي التسبب.