فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41612 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة"وفي سورة آل عمران:"ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات"فأفرد فِي البقرة الوصف وجمع فِي آل عمران فقيل معدودات والجارى عليه الوصف فِي السورتين قوله تعالى:"أياما"بلفظ واحد فيسأل عن موجب اختلاف الوصف فأقول: إن المجموع بالألف والتاء منحصر فِي أربعة أضرب: ثلاثة متفق علها والرابع مختلف فيه.

فأما الثلاثة فكل علم لمؤنث نحو: هند ودعد، وكل ما فيه تاء التأنيث لمذكر كان أو لمؤنث عاقل أو غير عاقل نحو: طلحة وحوزة وشجرة، وكل مصغر لغير العاقل نحو دريهمات وما أشبه ذلك، فهذه الضروب الثلاثة متفق عليها وضرب رابع مختلف فيه وهو كل اسم مكبر لغير العاقل مذكرا كان أو مؤنثا لم يسمع فيه عن العرب جمع تكسير نحو حمام وحمامات وسبطر وسبطرات وجمل سبحل وسبحلات وسرادق وسرادقات وايوان وايوانات وربحل وربحلات فإن سمع من العرب شيء من هذا جمع جمع تكسير لم يجز جمعه بالألف والتاء.

قال سيبويه رحمه الله:"قالوا جوالق وجواليق فلم يقولوا جوالقات حين قالوا جواليق يعني حين كسروا وقالوا فِي المؤنث عيدات حين لم يكسروها على بناء يكسر عليه مثلها".

ثم إن صفة كل مؤنث جارية عليه فِي حكمه من التأنيث إلا أربعة أضرب وهي: فعلى وأفعل، وفعلى فعلان، وما يشترك فيه المذكر والمؤنث من الصفات كمعطار ومذكار وميناث، وما ينفرد به المؤنث كحائض وطامث، فهذه الضروب الأربعة لا يجمع شيء منها بالألف والتاء وسائر ما يجرى على المؤنث من الصفات لا يمتنع من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت