فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39811 من 466147

الثاني: أن يكون الخبر قد انتهى عند قوله تعالى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مّن بَعْدِ ذلك} ثم قيل: {فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} رجوعاً بالكلام إلى أوله، أي لولا لطف الله بكم برفع الجبل فوقكم لدمتم على ردكم الكتاب ولكنه تفضل عليكم ورحمكم فلطف بكم بذلك حتى تبتم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 101}

قال القرطبي:

وقوله: {فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ} "فضلُ"مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف لا يجوز إظهاره؛ لأن العرب استغنت عن إظهاره؛ إلا أنهم إذا أرادوا إظهاره جاءوا بأنّ، فإذا جاءوا بها لم يحذفوا الخبر.

والتقدير فلولا فضل الله تدارككم.

{وَرَحْمَتُهُ} عطف على"فضل"أي لطفه وإمهاله.

{لَكُنْتُم} جواب"لولا".

{مِّنَ الخاسرين} خبر كنتم.

والخسران: النقصان؛ وقد تقدّم.

وقيل: فضله قبول التوبة، و"رحمته"العفو.

والفضل: الزيادة على ما وجب.

والإفضال: فعل ما لم يجب.

قال ابن فارس فِي المُجْمَل: الفضل الزيادة والخير، والإفضال: الإحسان. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 438 - 439}

وقال أبو حيان:

{فلولا فضل الله عليكم ورحمته} ، الفضل: الإسلام، والرحمة: القرآن، قاله أبو العالية.

أو الفضل: قبول التوبة، والرحمة: العفو عن الزلة، أو الفضل: التوفيق للتوبة، والرحمة: القبول.

أو الفضل والرحمة، فأخبر الله عنهم.

أو الفضل والرحمة: بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإدراكهم لمدته.

وعلى هذا القول يكون من تلوين الخطاب، إذ صار هذا عائداً على الحاضرين.

والأقوال قبله تدل على أن المخاطب به من سلف، لأنه جاء فِي سياق قصتهم.

وفضل الله على مذهب البصريين مرفوع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: موجود، وما يشبهه مما يليق بالموضع.

وعليكم: متعلق بفضل، أو معمول له، فلا يكون فِي موضع الخبر.

والتقدير: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته} موجودان، {لكنتم} : جواب لولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت