فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39782 من 466147

أما الخليل فقال فِي كتابه: إن الطور اسم جبل معلوم وهذا هو الأقرب لأن لام التعريف فيه تقتضي حمله على جبل معهود عرف كونه مسمى بهذا الاسم، والمعهود هو الجبل الذي وقعت المناجاة عليه وقد يجوز أن ينقله الله تعالى إلى حيث هم فيجعله فوقهم وإن كان بعيداً منهم لأن القادر أن يسكن الجبل فِي الهواء قادر أيضاً على أن يقلعه وينقله إليهم من المكان البعيد، وقال ابن عباس: أمر تعالى جبلاً من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام فوقهم كالظلة وكان المعسكر فرسخاً فِي فرسخ فأوحى الله إليهم أن اقبلوا التوراة وإلا رميت الجبل عليكم، فلما رأوا أن لا مهرب قبلوا التوراة بما فيها وسجدوا للفزع سجوداً يلاحظون الجبل، فلذلك سجدت اليهود على أنصاف وجوههم.

الثالث: من الملاحدة من أنكر إمكان وقوف الثقيل فِي الهواء بلا عماد وأما الأرض فقالوا إنما وقفت لأنها بطبعها طالبة للمركز فلا جرم وقفت فِي المركز، ودليلنا على فساد قولهم أنه سبحانه قادر على كل الممكنات ووقوف الثقيل فِي الهواء من الممكنات فوجب أن يكون الله قادراً عليه وتمام تقرير هاتين المقدمتين معلوم فِي كتب الأصول.

الرابع: قال بعضهم: إظلال الجبل غير جائز لأن ذلك لو وقع لكان يجري مجرى الإلجاء إلى الإيمان وهو ينافي التكليف.

أجاب القاضي بأنه لا يلجيء لأن أكثر ما فيه خوف السقوط عليهم، فإذا استمر فِي مكانه مدة وقد شاهدوا السماوات مرفوعة فوقهم بلا عماد جاز ههنا أن يزول عنهم الخوف فيزول الإلجاء ويبقى التكليف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 99 - 100}

وقال الآلوسي:

{وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور} الواو للعطف؛ وقيل: للحال، والطور قيل: جبل من الجبال، وهو سرياني معرب، وقيل: الجبل المعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت