فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39760 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

[الفصل الاول]

الفقرة الأولى من الفصل الأول:

تمتد هذه الفقرة من الآية (47) إلى نهاية الآية (62) وهذه هي:

[سورة البقرة (2) : الآيات 47 إلى 62]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)

كلمة في هذه الفقرة:

تقص علينا هذه الفقرة نماذج من نعم الله على بني إسرائيل: من تفضيلهم على عالم زمانهم، ومن إنجائهم من فرعون، ومن إنزال التوراة عليهم، ومن قبول توبتهم من بعد ما عبدوا العجل، ومن إحيائهم بعد ما أماتهم عقوبة لهم، ومن تظليل الغمام على آبائهم وإنزال المن والسلوى، ومن فتح بعض البلدان عليهم، ومن سقيهم ماء بشكل معجز، ومن إباحة لما طلبوه مما اشتهته أنفسهم. ولكن هذا التذكير بالنعم يأتي في طيه تذكير بمواقفهم الخائنة مع وجود هذه النعم. بل تستقر الفقرة على ذكر العقوبات الكبرى من ضرب الذلة والمسكنة عليهم، ورجوعهم بغضب الله، إلا من كان منهم مؤمنا يعمل الصالحات، وذلك للإشعار بأنه لا أحد له دالة على الله إذا خالف. وذلك درس لنا أيتها الأمة وتوطئة لما سيأتي بعد من دروس أخرى؛ من خلالها يتعمق في نفوس هذه الأمة: أنه لا ينبغي أن يكون في قلوب أبنائها شعور بأي نوع من أنواع الأستاذية لليهود عليها فضلا عن غيرهم. نلحظ هذا من قوله تعالى: وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ.

وكان جل جلاله في الفاتحة علمنا أن ندعوه: ... غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت