فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39060 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

{يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) }

وبنو إسرائيل هم ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم. و"إسرا": بمعنى عبد. و"إيل": هو الله [عز وجل] بالعبرانية، وهو مخاطبة لبني قريظة والنضير ثم عام فِي جميع بني إسرائيل.

قوله: {نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} .

"هو أن جعلت منكم الرسل/ والأنبياء، وأنزلت عليكم الكتاب". قال ذلك أبو العالية.

وقال مجاهد:"النعمة تفجر الحجر وإنزال المن والسلوى عليهم، وإنجاؤهم من آل فرعون".

وقال ابن زيد:"نعمته الإسلام، ولا نعمة أعظم منها، وما سِواها تبع لها".

قوله: {وَأَوْفُواْ بعهدي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} .

العهد هنا عن قتادة قوله: {وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بني إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثني عَشَرَ نَقِيباً} [المائدة: 12] . من كل سبط شاهد على سبطه، إلى قوله: {الأنهار} [المائدة: 12] .

وعن ابن عباس:"هو ما أخذ عليهم فِي التوراة والإنجيل من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وطاعته واتباع أمره".

{أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} : الجنة والتجاوز عن الصغائر.

/ واختيار الطبري أن يكون هو ما أخذ عليهم فِي التوراة من أن

يبينوا للناس أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: 187] . أي أمْر محمد صلى الله عليه وسلم وقال: {يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] . فالمعنى آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وانصُروه كما عهدت إليكم فِي التوراة؛ أوف لكم بما عهدت لكم من دخولكم الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت