[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {وَأَقِيمُواْ الصلاة} هذه الجُمْلَة وما بعدها عطف على الجملة قبلها عطف أمر على نهي.
وأصل"أقيموا":"أقْوِمُوا"، ففعل به ما فعل بـ {وَيُقِيمُونَ} [البقرة: 3] وقد تقدحم الكلام عليها وعلى"الصًّلاة"، وأصل"آتوا""ائْتِيُوا"بهمزتين مثل"أكْرِمُوا"، فقلبت الثانية ألفاً لسكونها بعد همزة مفتوحة، واستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان"الياء والواو"، فحذفت الياء؛ لأنها أول وحركت التاء بحركتها.
وقيل: بل ضمت تبعاً للواو، كما ضم آخر"اضربوا"ونحوه، ووزنه:"افعوا"بحذف اللام.
وألف"الزكاة"منقلبة عن واو، لقولهم: زَكَوَات، وزَكَا يَزْكُو، وهي النحو.
وقيل: الطهارة.
وقيل: أصلها الثَّنَاء الجميل، ومنه: زكى القاضي الشُّهود، والزَّكَا: الزوج صار زوجاً بزيادة فرد آخر عليه، والخَسَا: الفرد، قال: [البسيط]
كَانُوا خَساً أَوْ زَكاً مِنْ دُونِ أْرْبَعَةٍ ... لَمْ يَخْلَقُوا وَجُدُودُ النَّاسِ تعْتَلِجُ
قوله: {مَعَ الراكعين} منصوب بـ"ارْكَعُوا".
و"الركوع": الطّمأنينة والانْحِنَاء، ومنه قوله: [الطويل]
أُخَبِّرُ أْخْبَارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ
وقيل: الخضوع والذِّلَّة؛ ومنه: [المسرح]
وَلاَ تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ... تَرْكَعَ يَوْماً والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 25}