* ت *: وفي هذا القول ما فيه، بل الصوابُ ما أشار إليه صاحب"التَّنْوِيرِ"؛ بأن إخراج آدَم لم يكن إهانة له، بل لما سبق فِي علمه سبحانه من إكرام آدم وجعله فِي الأرض خليفةً، هو وأخيارَ ذرّيته، قائمين فيها بما يجبُ للَّه من عبادتِهِ. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 52}
{فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا} أي حملهما على الزلة بسببها، وتحقيقه أصدر زلتهما عنها وعن هذه مثلها فِي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لأبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ} [التوبه: 4 11] والضمير على هذا للشجرة، وقيل: أزلهما أن أذهبهما، ويعضده قراءة حمزة فأزالهما وهما متقاربان فِي المعنى غير أن أزلّ يقتضي عثرة مع الزوال والضمير حينئذ للجنة وعوده إلى الشجرة بتجوز، أو تقدير مضاف أي محلها أو إلى الطاعة المفهومة من الكلام بعيد، وإزلاله عليه اللعنة إياهما عليهما السلام كان بكذبه عليهما ومقاسمته على ما قص الله تعالى فِي كتابه، وفي كيفية توسله إلى ذلك أقوال، فقيل: دخل الجنة ابتلاء لآدم وحواء، وقيل: قام عند الباب فناداهما، وأفسد حالهما، وقيل: تمثل بصورة دابة فدخل ولم يعرفه الخزنة، وقيل: أرسل بعض أتباعه إليهما.