فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35155 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي ذكر آدم عليه السلام)

له أَسماءٌ خمسة: الإِنسان، والبشرُ، وأَبُو البَشَرِ، وآدَمُ، والخَلِيفَةُ.

أَمّا آدم فمشتقٌّ من الأُدْمَة، وهي بَياضُ اللَّوْن.

وقيل: لَوْنٌ بين البَياض والسَّوادِ كلَوْن الحِنطة، وقيل: لأَنَّه خُلِقَ من أَدِيِم الأَرْضِ.

وأَمّا الخَليفة فلقوله تعالىَ: {جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} والخَلِيفَةُ والخَلِيفُ مَن يخلف مَنْ تقدّمَه.

وكان آدمُ خَلَفَ قوماً من الخَلْق يسمَّوْن الجانَ بن الجان، ولكونه ناب مَناب ملائكة السّماء.

وأَمَّا البَشَرُ فلقوله تعالى: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ} قيل: وسُمّىَ بَشَراً لمبُاشَرته عظائِمَ الأُمور.

وقيل: لما كان فِي وَجْهِه من البِشْرِ والبَشاشة.

وسُمِّىَ إِنساناً لأُنْسه بجنْسه، فالإِنسان من اجْتَمَع فيه إِنسان أُنْسه بالغَيْر وأُنْسِ الغَيْرِ به، وقيل: اشتقاق من النَّوْسِ وهو الحركَة لكثرة حَرَكَته فيما يَتَحَرّاه، وقيل: من الإِيناس وهو الإِبْصارُ، لأَنَّه ببَصرِه الظَّاهر وبَصِيرَته الباطنة يَرَى رُشْدَه ويَصِل إِليه.

وفى بعض الآثار أَنَّ آدم عليه السّلام قيل له: كَيْفَ وَجَدْت نَفْسَك عند الزَلَّة؟ قال كرَجُلٍ انكسرت أَعضاؤه فلم يَبْقَ مَفْصِلٌ مع مَفْصِلٍ، فقيل له: كيف وَجَدت نَفْسَك عند الخُروج من الجنَّة؟ فقال: الموتُ أَهْوَن عليّ من ذلك.

وفى الحديث أَنَّ مُوسَى قال له ليلة المِعْراج:"يا آدَمُ أَخْرَجْتَنا من الجنَّة! فقال: يا مُوسَى هو شْئٌ كَتَبَه الله عليّ أَمْ شيء من ذات نفسي؟ فقال: لا بل شيء كتب الله عليك."

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم:"فعند ذلك حَجَّ آدمُ موسَى"، أَى غَلَبه.

وقد ذكره الله تعالى فِي القرآن فِي عشرين مَوْضِعاً، ففى سبعةِ مواضعَ مختصٌّ بالذِكْر وَحْدَه، وفى سبعة مواضع مُقْتَرِن بذكر بنِيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت