فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33771 من 466147

قوله تعالى {أولئك هُمُ الخاسرون}

فصل

قال الطبري:

قوله جل ثناؤه: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

الخاسرون جمع خاسر، والخاسرون: الناقصُون أنفسَهم حظوظَها - بمعصيتهم الله - من رحمته، كما يخسرُ الرجل فِي تجارته، بأن يوضَع من رأس ماله فِي بيعه. فكذلك الكافر والمنافق، خسر بحرمان الله إياه رحمتَه التي خلقها لعباده فِي القيامة، أحوج ما كان إلى رحمته. يقال منه: خَسِرَ الرجل يَخْسَرُ خَسْرًا وخُسْرَانا وخَسَارًا، كما قال جرير بن عطية:

إِنَّ سَلِيطًا فِي الْخَسَارِ إِنَّهُ ... أَوْلادُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ

يعني بقوله:"فِي الخسار"، أي فيما يوكسهم حظوظهم من الشرف والكرم. وقد قيل: إن معنى"أولئك هم الخاسرون": أولئك هم الهالكون. وقد يجوز أن يكون قائل ذلك أراد ما قلنا من هلاك الذي وصف الله صفته بالصفة التي وصفه بها فِي هذه الآية، بحرمان الله إياه ما حرَمه من رحمته، بمعصيته إياه وكفره به. فحمل تأويلَ الكلام على معناه، دون البيان عن تأويل عين الكلمة بعينها، فإن أهل التأويل ربما فعلوا ذلك لعلل كثيرة تدعوهم إليه. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 1 صـ 417}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت