فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32762 من 466147

قوله تعالى{وَهُمْ فِيهَا خالدون}

قال ابن عطية:

والخلود الدوام فِي الحياة أو الملك ونحوه وخلد بالمكان إذا استمرت إقامته فيه، وقد يستعمل الخلود مجازاً فيما يطول، وأما هذا الذي فِي الآية فهو أبدي حقيقة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 109 - 110}

فصل

قال الفخر:

قالت المعتزلة الخلد ههنا هو الثبات اللازم والبقاء الدائم الذي لا ينقطع واحتجوا عليه بالآية والشعر، أما الآية فقوله: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد أَفَإِيْن مّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] فنفي الخلد عن البشر مع أنه تعالى أعطى بعضهم العمر الطويل، والمنفي غير المثبت، فالخلد هو البقاء الدائم وأما الشعر فقول امرئ القيس:

وهل يعمن إلا سعيد مخلد .. قليل هموم ما يبيت بأوجال

وقال أصحابنا: الخلد هو الثبات الطويل سواء دام أو لم يدم واحتجوا فيه بالآية والعرف أما الآية فقوله تعالى: {خالدين فِيهَا أَبَداً} ولو كان التأبيد داخلاً فِي مفهوم الخلد لكان ذلك تكراراً وأما العرف فيقال حبس فلان فلاناً حبساً مخلداً ولأنه يكتب فِي صكوك الأوقاف وقف فلان وقفاً مخلداً فهذا هو الكلام فِي أن هذا اللفظ هل يدل على دوام الثواب أم لا؟ وقال آخرون العقل يدل على دوامه لأنه لو لم يجب دوامه لجوزوا انقطاعه فكان خوف الانقطاع ينغص عليهم تلك النعمة لأن النعمة كلما كانت أعظم كان خوف انقطاعها أعظم وقعاً فِي القلب وذلك يقتضي أن لا ينفك أهل الثواب ألبتة من الغم والحسرة. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 121}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت