فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33760 من 466147

وقال آخرون: بل هذا العهد هو الذي أخذه الله تعالى على أتباع الرسل والكتب المنزلة أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأن لا يكتموا أمره.

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: فالآية على هذا فِي أهل الكتاب، وظاهر ما قبل وبعد أنه فِي جميع الكفار.

وقال قتادة:"هذه الآية هي فيمن كان آمن بالنبي عليه السلام ثم كفر به فنقض العهد".

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: لم ينسب الطبري شيئاً من هذه الأقوال، وكل عهد جائز بين المسلمين فنقضه لا يحل بهذه الآية، والضمير فِي {ميثاقه} يحتمل العودة على العهد أو على اسم الله تعالى، وميثاق مفعال من الوثاقة، وهي الشد فِي العقد والربط ونحوه، وهو فِي هذه الآية اسم فِي موضع المصدر كما قال عمرو بن شييم: [الوافر] .

أكفراً بعد ردِّ الموتِ عنّي ... وبَعْدَ عَطَائك المائَةَ الرّتاعا؟

أراد بعد إعطائك. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 112 - 113}

وقال أبو حيان:

واختلفوا فِي تفسير العهد على أقوال: أحدها: أنه وصية الله إلى خلقه، وأمره لهم بطاعته، ونهيه لهم عن معصيته فِي كتبه المنزلة وعلى ألسنة أنبيائه المرسلة، ونقضهم له تركهم العمل به.

الثاني: أنه العهد الذي أخذه الله عليهم حين أخرجهم من أصلاب آبائهم فِي قوله: {وإذ أخذ ربك} الآية، ونقضهم له كفر، بعضهم بربوبيته، وبعضهم بحقوق نعمته.

الثالث: ما أخذه الله عليهم فِي الكتب المنزلة من الإقرار بتوحيده والاعتراف بنعمه والتصديق لأنبيائه ورسله، وبما جاؤوا به فِي قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين آوتوا الكتاب} الآية، ونقضهم له نبذه وراء ظهورهم، وتبديل ما فِي كتبهم من وصفه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت