{أولئك هُمُ الخاسرون} ابتداء وخبر.
و"هم"زائدة؛ ويجوز أن تكون"هم"ابتداء ثانٍ،"الخاسرون"خبره، والثاني وخبره خبر الأوّل كما تقدّم.
والخاسر: الذي نقص نفسه حَظّها من الفلاح والفَوْز.
والخُسْران: النقصان، كان فِي ميزان أو غيره؛ قال جَرير:
إن سَلِيطاً فِي الخَسَار إنّهُ ... أولادُ قَومٍ خُلِقوا أقِنّهْ
يعني بالخَسَار ما ينقص من حظوظهم وشرفهم.
قال الجوهري: وَخَسرت الشيء (بالفتح) وأخسرته نقصته.
والخَسَار والخَسَارة والخَيْسَرَى: الضلال والهلاك.
فقيل للهالك: خاسر؛ لأنه خسر نفسه وأهله يوم القيامة ومُنع منزله من الجنة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 248}
وقال السمرقندي:
وقوله تعالى: {وَيُفْسِدُونَ فِى الأرض} ، لأنهم يكفرون ويأمرون غيرهم بالكفر، فذلك فسادهم فِي الأرض {أولئك هُمُ الخاسرون} أي المغبونون فِي العقوبة.