إعراب سورة البقرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) }
الم: في إعراب هذه الحروف المُقَطّعة عِدَّة أوجه:
1 -الجرّ على القَسَم، وحرف القَسَم محذوف، وقد بقي عمله بعد الحذف، وقد قالوا: اللَّه لتفعلَنّ. أي: واللَّه. . .
2 -الثاني أنّها في موضع نصب، وفيه وجهان: أنه مفعول به لفعل مقدَّر أي: اتلُ الم. وأنه على تقدير حرف القَسَم كما تقول: اللَّه لتفعلنّ، وقد حُذِف هذا الحرف، فنُصِبَ ما بعده بعد الحذف.
3 -الوجه الثالث أنه في موضع رفع مبتدأ، وما بعده الخبر.
4 -وقد تكون خبرًا لمبتدأ محذوف، فتقول: هذه أَلِفٌ، وأما على تقدير الابتداء فقولك: الأَلِفُ حسنة.
قال ابن هشام:"وأول واجب على المُعْرِب أن يَفْهم معنى ما يُعْرِبهُ مفردًا أو مركّبًا؛ ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور على القول بأنها من المتشابه الذي استأثر اللَّه بعلمه".
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }
وفي هذه الآية أوجه من الأعاريب، وبيانها كما يلي:
الوجه الأول:
ذَلِكَ الْكِتَابُ: ذَا: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ ثان. واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. الْكِتَابُ: خبر المبتدأ"ذَا"مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
* وجملة"ذَلِكَ الْكِتَابُ"في محل رفع خبر المبتدأ"الم"، والرابط اسم الإشارة.
الوجه الثاني:
الم: مبتدأ، وقد تقدَّم هذا. ذَلِكَ: ذَا: اسم إشارة خبر المبتدأ"الم". الْكِتَابُ: صفة لاسم الإشارة"ذَا"، أو بدل منه، أو عطف بيان، والتقدير عند الفراء:"حروف المعجم يا محمد ذلك الكتاب".
الوجه الثالث:
الم: مبتدأ أول؛ ذَلِكَ: مبتدأ ثانٍ. الْكِتَابُ: صفة لاسم الإشارة، أو بدل منه، أو عطف بيان. لَا رَيْبَ فِيهِ: هذه الجملة خبر عن المبتدأ الثاني"ذَلِكَ".
* وجملة"ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ": خبر عن المبتدأ الأول"الم"، وقد تكون جملة"لَا رَيْبَ"حالًا من الكتاب.
الوجه الرابع: