فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33480 من 466147

وفي التفسير المنير:

الأمر بعبادة الله وحده والأسباب الموجبة لها

[سورة البقرة (2) : الآيات 21 إلى 22]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)

الإعراب:

يا أَيُّهَا النَّاسُ: يا حرف نداء، وأي: اسم منادى مضموم، وها للتنبيه، وكثرة النداء في القرآن بهذا الأسلوب للتأكيد والمبالغة، لأن كل ما نادى الله به عباده من أوامر ونواه وعظات من

الأمور العظام الموجبة للتيقظ. والناس: بدل من المنادي، لأن ما فيه أل بدل من المنادي إذا كان جامدا، ونعت أو صفة إذا كان مشتقا، وعبارة القرطبي: الناس: مرفوع صفة لأي عند جماعة النحويين. الَّذِي جَعَلَ: إما منصوب صفة رَبَّكُمُ أو مفعول تَتَّقُونَ أو منصوب على المدح بتقدير فعل، أو منصوب صفة للفظ الله في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ .. (20) . وإما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي، أو مبتدأ خبره: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً (22) ، أو صفة لفظ اللَّهُ في قوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ .. (20) .

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنتم: ضمير مرفوع منفصل مبتدأ، وتَعْلَمُونَ جملة فعلية في موضع الخبر، والجملة من المبتدأ والخبر حال من ضمير تَجْعَلُوا.

البلاغة:

رَبَّكُمُ الإضافة للمخاطبين للتعظيم.

جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً، وَالسَّماءَ بِناءً مقابلة بين الأرض والسماء، والفراش والبناء، من أنواع المحسّنات البديعية.

المفردات اللغوية:

«يا» : لنداء البعيد أو الساهي أو الغافل، فإن نودي به القريب فهو بقصد تعظيم المنادي به، وإيقاظ النفوس، واجتذاب الأنظار، واستمالة القلوب الغافلة، فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ. وأما نداء القريب فيكون بكلمة «أي» خَلَقَكُمْ الخلق: الإيجاد والاختراع بلا مثال سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت