فائدة
قال الشيخ الشنقيطي
قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} .
لم يبين هنا أنواع هذه الأنهار، ولكنه بين ذلك فِي قوله {فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى} [محمد: 15] .
قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} .
لم يبين هنا صفات تلك الأزواج، ولكنه بين صفاتهن الجميلة فِي آيات أخر كقوله: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف عِينٌ} [الصافات: 48] ، وقوله: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} [الرحمن: 58] ، وقوله: {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون} [الواقعة: 22 - 23] وقوله: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً} [النبأ: 33] إلى غير ذلك من الآيات المبينة لجميل صفاتهن. والأزواج: جمع زوج بلا هاء فِي اللغة الفصحى، والزوجة [بالهاء] لغة لا لحن، كما زعمه البعض.
وفي حديث أنس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:"إنها زوجتي"، أخرجه مسلم.
ومن شواهده قول الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ إلى أسد الشرى يستبيلها
وقول الآخر:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والظاعنون إلي ثم تصدعوا. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ 19}