ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفائدة الجمع بين التسبيح والتقديس
وإن كان ظاهر كلامهم ترادفهما أن التسبيح بالطاعات والعبادات والتقديس بالمعارف فِي ذات الله تعالى وصفاته أي التفكر فِي ذلك. انتهى انتهى. {الفتوحات الإلهية حـ 1 صـ 62} .
"قال إني أعلم ما لا تعلمون"
قال الشوكاني: قال إني أعلم مالا تعلمون ولم يذكر متعلق (تعلمون) ليفيد التعميم ويذهب السامع عند ذلك كل مذهب ويعترف بالعجز ويقر بالقصر. انتهى انتهى. {فتح القدير للشوكاني حـ 1 صـ 63}
"قلت: ويحتمل أن يكون المعنى إني أعلم ما لا تعلمون مما كان ومما يكون وما هو كائن فهو عام (1) ."
وقال قوم: بل تعليم بقول، فإما بواسطة ملك (2) أو بتكليم قبل هبوطه الأرض فلا يشارك موسى - عليه السلام - فِي خاصته.
(1) هذا وجه قوي بل أقوى الوجوه وهو يتطابق مع الأصول التي وضعها القرآن من إحصاء الله لكل شيء علماً .. فهذا أولى من التخصيص والله أعلم بمراد كتابه.
(2) كيف يعلمه بواسطة ملك من الملائكة ثم يتحداهم بنفس هذا القدر من العلم الذي أحاط به واحد من الملائكة؟! وتعليم الله للخلق لا يحتاج إلى واسطة فأهل الجنة يدخلون قصورهم بعلم يخلقه الله فيهم - وهذا مع اتساع الجنة وقدرة الله تعالى لا نهاية لها.