فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36359 من 466147

والمراد بها هنا: الملازمة الدائمة، ولذلك أكده بقوله: {هم فيها خالدون} .

ويحتمل أن تكون هذه الجملة حالية، كما جاء فِي مكان آخر: {أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها} فيكون، إذ ذاك، لها موضع من الإعراب نصب.

ويحتمل أن تكون جملة مفسرة لما أنبهم فِي قوله: {أولئك أصحاب النار} ، ففسر وبين أن هذه الصحبة لا يراد بها مطلق الاقتران، بل الخلود، فلا يكون لها إذ ذاك موضع من الإعراب.

ويحتمل أن يكون خبراً ثانياً للمبتدأ الذي هو: أولئك، فيكون قد أخبر عنه بخبرين: أحدهما مفرد، والآخر جملة، وذلك على مذهب من يرى ذلك، فيكون فِي موضع رفع.

وقد تقدم الكلام على الخلود، وهل هو المكث زماناً لا نهاية له، أو زماناً له نهاية؟. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 324}

وقال أبو السعود:

{والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا} عطف على من تِبعَ الخ قسيمٌ له، كأنه قيل: ومن لم يتْبَعْه، وإنما أوثر عليه ما ذكر تفظيعاً لحال الضلالةِ وإظهاراً لكمالِ قُبحِها، وإيراد الموصولِ بصيغة الجمعِ للإشعار بكثرة الكفرة، والجمعُ بين الكفر والتكذيب للإيذان بتنوّع الهدى إلى ما ذكر من النوعين، وإيراد نونِ العظمةِ لتربية المهابة وإدخالِ الروعةِ، وإضافةُ الآياتِ إليها لإظهار كمالِ قبحِ التكذيبِ بها، أي والذين كفروا برُسُلنا المرسلةِ إليهم وكذبوا بآياتنا المنزلة عليهم، وقيل: المعنى كفروا بالله وكذبوا بآياته التي أنزلها على الأنبياء عليهم السلام، أو أظهَرها بأيديهم من المعجزات، وقيل: كفروا بالآيات جَناناً وكذبوا بها لساناً فيكون كلا الفعلين متوجهاً إلى الجار والمجرور، والآية فِي الأصل العلامة الظاهرة، قال النابغة:

توهمْتُ آياتٍ لها فعرَفتُها ... لستة أعوامٍ وذا العامُ سابعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت