فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36360 من 466147

ويقال للمصنوعات من حيث دلالتُها على الصانع تعالى وعلمِه وقدرتِه ولكل طائفةٍ من كلمات القرآنِ المتميِّزة عن غيرها بفصل لأنها علامةٌ لانفصال ما قبلها مما بعدها، وقيل: لأنها تُجْمَعُ كلماتٌ منه فيكون من قولهم خرج بنو فلان بآيتهم أي بجماعتهم قال:

خرجْنا من البيتينِ لا حيَّ مثلُنا ... بآيتِنا نُزجي النِّعاجَ المَطافِلا

واشتقاقُها من أَيْ لأنها تبين أياً من أيَ، أو من أوى إليه أي رجَع وأصلُها أَوْية أو أيّة، فأبدلت عينها ألفاً على غير قياس أو أوَيَة أو أيَيَة كرَمَكَة، فأُعِلَّت أو آئِيَة كقائلة، فحُذفت الهمزة تخفيفاً {أولئك} إشارة إلى الموصوف باعتبار اتصافه بما فِي حيز الصلةِ من الكفر والتكذيب وفيه إشعارٌ بتميزهم بذلك الوصف تميزاً مصحِّحاً للإشارة الحسية، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم فيه وهو مبتدأ، وقوله عز وجل: {أصحاب النار} أي ملازموها وملابسوها بحيث لا يفارقونها خبره، والجملة خبرٌ للموصول أو اسمُ الإشارةِ بدل من الموصول، أو عطفُ بيان له، وأصحاب النار خبرٌ له وقوله تعالى: {هُمْ فِيهَا خالدون} فِي حيز النصب على الحالية لورود التصريح به فِي قوله تعالى: {أصحاب النار خالدين فِيهَا} وقد جُوِّز كونُه حالاً من النار لاشتماله على ضميرها، والعامل معنى الإضافة أو اللامُ المقدرة أو فِي محل الرفع على أنه خبر آخرُ لأولئك على رأي من جوز وقوع الجملة خبراً ثانياً، وفيها متعلق بخالدون والخلودُ فِي الأصل المكثُ الطويلُ وقد انعقد الإجماع على أن المراد به الدوام. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 93 - 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت