فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36658 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة البقرة (2) : الآيات 30 إلى 39]

(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ(30)

(1) أزلهما الشيطان عنها: قيل بمعنى ساقهم إلى ارتكاب الزلة. وقرأها بعضهم (أزالهما) من الزوال والإزالة من الجنة. وقيل: إن زلّ بمعنى ذهب، وأزلهما بمعنى نحاهما. وعلى كل حال فالعبارة تفيد أنها بمعنى إخراجهما من الجنة.

الآيات تتألف من مجموعتين متناسبتين، ولذلك أوردناهما معا. والأولى

تضمنت حكاية محاورة بين الله سبحانه والملائكة في صدد خلق آدم أول البشر.

والثانية تضمنت حكاية أمر الله للملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس وإغرائه لآدم وزوجته حتى كان سببا في إخراجهما من الجنة، وعبارة الآيات واضحة لا تحتاج إلى أداء آخر.

والمجموعة الثانية مماثلة بعض المماثلة لما جاء في سورة الأعراف وغيرها من السور المكية عن قصة آدم وإبليس. أما المجموعة الأولى فهي جديدة، ولكن روح المجموعتين وفحواهما يلهمان أن الأولى بمثابة مقدمة وتمهيد للثانية، ولم نطلع على رواية خاصة بنزول آيات المجموعتين.

وقد رأى الطبري أن بدء الآيات في كلتا المجموعتين بحرف (إذ) التذكيري مع واو العطف يعني أن الكلام استمرار للآيات السابقة التي تضمنت تذكير الكفار بنعمة الله عليهم بما خلقه لهم في الأرض، والتنديد بهم لكفرهم حيث جاءت هذه الآيات بعدها لتذكيرهم كذلك بما كان من نعمته على آدم وذريته باستخلافهم في الأرض.

وهو رأي وجيه يؤيده فحوى الآيات ونظمها ويفيد قيام الصلة بين هذه الآيات وسابقاتها.

لقد أورد المفسرون أقوالا وأحاديث كثيرة متنوعة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وبعض أصحابه وتابعيهم في صدد هذه الآيات. منها ما هو غفل المصدر. ومنها ما فيه إغراب وخيال، ومنها ما هو متعدد ومتناقض مع وحدة مصدره حتى لقد شغل ذلك من تفسير الطبري أربعين صفحة كبيرة وليس شيء من ذلك واردا في كتب الأحاديث الصحيحة إلا أربعة أحاديث نبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت