فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38461 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

"إذْ"فِي موضع نصب، و"الفَرْق" [والفَلْق] واحد، وهو الفصل والتمييز، ومنه: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] أيى: فَصّلناه ومَيَّزْنَاه بالقرآن والبيان.

والقرآن فُرقان لتمييزه بين الحق والباطل.

وقرأ الزُّهْرِي:"فَرَّقْنَا"بتشديد الراء.

أي: جعلناه فرقاً.

قوله:"بكم"الظاهر أن الباء على بابها من كونها داخلة على الآلة، فكأنه فرق بهم كما يفرق بين الشَّيئين بما توسط بينهما.

وقال أبو البقاء: ويجوز أن تكون المعدية كقولك:"ذهبت بزيد"، فيكون التقدير: أفرقناكم البَحْر، ويكون بمعنى: {وَجَاوَزْنَا ببني إِسْرَآئِيلَ البحر} [الأعراف: 138] .

وهذا أقرب من الأول.

ويجوز أن تكن الباء للسببية أي: بسببكم، ويجوز أن تكون للحال من"البحر"أي: فرقناه ملتبساً بكم، ونظره الزمخشري بقوله: [الوافر] ...

تَدُوسُ بِنَا [الجَمَاجِمَ] والتَّرِيبَا

أي: تَدُوسُهاَ ونحن راكبوها.

قال أبو البقاء: أي: فرقنا البحر وأنتم به، فيكون إما حالاً مقدرة أو مقارنة، ولا حاجة إلى ذلك؛ لأنه لم يكن مفروقاً إلا بهم حال كونهم سالكين فيه.

وقال أيضاً: و"بكم"فِي موضع نصب مفعول ثانٍ لـ"فَرَقْنَا"و"البحر"مفعول أول، والباء هنا فِي معنى اللام.

وفيه نظر؛ لأنه على تقدير تسليم كون الباء بمعنى اللامن فتكون لام العلّة، والمجرور بلام العلة لا يقال: إنه مفعول ثانٍ، لو قلت: ضربت زيداً لأجلك، لا يقول النحوي:"ضرب"يتعدّى لاثنين إلى أحدهما بنفسه، وللآخر بحرف الجر.

و"البَحْر"أصله: الشِّق الواسع، ومنه"البَحِيْرة"لِشَقِّ أذنهان وفيه الخلاف المتقدّم فِي"النهر"فِي كونه حقيقة فِي الماء، أو فِي الأّخْدُود؟

ويقال: فرس بَحْر أي: واسع الجَرْي، ويقال: أبْحَرَ الماء: ملح؛ قال نُصَيْب: [الطويل]

وَقَدْ عَادَ مَاءُ الأَرْضِ بَحْراً فَزَادَنِي ... إلَى مَرَضِي أنْ أبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

والبَحْر يكنى إياه، وقد يطلق على العَذْب بحراً، وهو مختص بالماء المَلْح وفيه خلاف.

و"البَحْر": البلدة، يقال: هذه بَحْرتنا، أي: بلدتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت