فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39508 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يا موسى لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ واحد} يريدون به ما رزقوا فِي التيه من المن والسلوى. وبوحدته أنه لا يختلف ولا يتبدل، كقولهم طعام مائدة الأمير واحد يريدون أنه لا تتغير ألوانه وبذلك أجمعوا أو ضرب واحد، لأنهما طعام أهل التلذذ وهم كانوا فلاحة فنزعوا إلى عكرهم واشتهوا ما ألفوه. {فادع لَنَا رَبَّكَ} سله لنا بدعائك إياه {يُخْرِجْ لَنَا} يظهر ويوجد، وجزمه بأنه جواب فادع فإن دعوته سبب الإجابة. {مِمَّا تُنبِتُ الأرض} من الإِسناد المجازي، وإقامة القابل مقام الفاعل، ومن للتبعيض. {مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} تفسير وبيان وقع موقع الحال، وقيل بدل بإعادة الجار. والبقل ما أنبتته الأرض من الخضر والمراد به أطايبه التي تؤكل، والفوم الحنطة ويقال للخبز ومنه فوموا لنا، وقيل الثوم وقرئ قُثَّائها بالضم، وهو لغة فيه. {قَالَ} أي الله، أو موسى عليه السلام. {أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى} أقرب منزلة وأدون قدراً. وأصل الدنو القرب فِي المكان فاستعير للخسة كما استعير البعد للشرف والرفعة، فقيل بعيد المحل بعيد الهمة، وقرئ"أدنأ"من الدناءة. {بالذي هُوَ خَيْرٌ} يريد به المن والسلوى فإنه خير فِي اللذة والنفع وعدم الحاجة إلى السعي. {اهبطوا مِصْرًا} انحدروا إليه من التيه، يقال هبط الوادي إذا نزل به، وهبط منه إذا خرج منه، وقرئ بالضم والمصر البلد العظيم وأصله الحد بين الشيئين، وقيل أراد به العلم، وإنما صرفه لسكون وسطه أو على تأويل البلد، ويؤيده أنه غير منون فِي مصحف ابن مسعود. وقيل أصله مصراتم فعرب. {فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة} أحيطت بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه، أو ألصقت بهم، من ضرب الطين على الحائط، مجازاة لهم على كفران النعمة. واليهود فِي غالب الأمر أذلاء مساكين، إما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت