فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40449 من 466147

{وَأَنزَلْنَا فِيهَا} أصله تدارأتم من الدرء وهو الدفع فاجتمعت التاء والدال مع تقارب مخرجيهما وأريد الإدغام فقلبت التاء دالاً وسكنت للإدغام فاجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى الإبتداء بها، وهذا مطرد فِي كل فعل على تفاعل أو تفعل فاؤه تاء أو طاء، أو ظاء، أو صاد، أو ضاد والتدارؤ هنا إما مجاز عن الاختلاف والاختصام، أو كناية عنه إذ المتخاصمان يدفع كل منهما الآخر، أو مستعمل فِي حقيقته أعني التدافع بأن طرح قتلها كل عن نفسه إلى صاحبه فكل منهما من حيث إنه مطروح عليه يدفع الآخر من حيث إنه طارح، وقيل: إن طرح القتل فِي نفسه نفس دفع الصاحب وكل من الطارحين دافع فتطارحهما تدافع، وقيل: إن كلاً منهما يدفع الآخر عن البراءة إلى التهمة فإذا قال أحدهما: أنا بريء وأنت متهم يقول الآخر: بل أنت المتهم وأنا البريء، ولا يخفى أن ما ذكر على كل ما فيه بالمجاز أليق، ولهذا عد ذلك أبو حيان من المجاز، والضمير فِي {فِيهَا} عائد على النفس، وقيل: على القتلة المفهومة من الفعل، وقيل: على التهمة الدال عليها معنى الكلام، وقرأ أبو حيوة {فتدارأتم} على الأصل، وقيل: قرأ هو وأبو السوار فادرأتم بغير ألف قبل الراء، وإن طائفة أخرى قرءوا فتدارأتم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 293}

قوله تعالى{والله مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {والله مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} أي مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل.

فإن قيل: كيف أعمل"مخرج"وهو فِي معنى المضي؟ قلنا: قد حكى ما كان مستقبلاً فِي وقت التدارء كما حكى الحاضر فِي قوله: {باسط ذِرَاعَيْهِ} [الكهف: 18] وهذه الجملة اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وهما"ادارأتم، فقلنا". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 114}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت