فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41989 من 466147

ثم أكد تحريم الإخراج بزيادة الضمير والجملة الاسمية فِي قوله: {وهو محرم} من التحريم وهو تكرار الحرمة بالكسر وهي المنع من الشيء لدنايته، والحرمة بالضم المنع من الشيء لعلوه - قاله الحرالي: {عليكم} ولما كان يُظن أن الضمير للفداء عينه فقال: {إخراجهم} ثم أنكر عليهم التفرقة بين الأحكام فقال: {أفتؤمنون ببعض الكتاب} أي التوراة وهو الموجب للمفاداة {وتكفرون ببعض} وهو المحرم للقتل والإخراج، ثم سبب عن ذلك قوله: {فما جزاء من يفعل ذلك} الأمر العظيم الشناعة {منكم إلا خزي} ضد ما قصدتم بفعلكم من العز، والخزي إظهار القبائح التي يستحي من إظهارها عقوبة - قاله الحرالي: {في الحياة الدنيا} تعجيلاً للعقوبة له فِي الدار التي جعلها محط قصده.

وقد فعل سبحانه ذلك بأنواع الذل والقتل فما دونه، {ويوم القيامة} هي فعالة تفهم فيها التاءُ المبالغةَ والغلبة، وهو قيام أمر مستعظم، والقيام هو الاستقلال بأعباء ثقيلة {يردون} أي بالبعث، والرد هو الرجوع إلى ما كان منه بدء المذهب - قاله الحرالي: {إلى أشد العذاب} لأنه الخزي الأعظم.

ولما كانت المواجهة بالتهديد أدل على الغضب التفت إليهم فِي قراءة الجماعة فعطف على ما تقديره ذلك بأن الله عالم بما قصدتموه فِي ذلك فهو يجازيكم بما تستحقون قوله: {وما الله} أي المحيط علماً وقدرة {بغافل عما} أي عن شيء بما {تعملون} من ذلك ومن غيره، وقراءة نافع وابن كثير بالغيب على الأسلوب الماضي. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 182 - 183}

[فائدة]

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {ثُمَّ أَنتُمْ هؤلاء} ففيه إشكال لأن قوله: {أَنتُمْ} للحاضرين و {هَؤُلاء} للغائبين فكيف يكون الحاضر نفس الغائب، وجوابه من وجوه، أحدها: تقديره ثم أنتم يا هؤلاء، وثانيها: تقديره ثم أنتم أعني هؤلاء الحاضرين، وثالثها: أنه بمعنى الذي وصلته"تقتلون"وموضع تقتلون رفع إذا كان خبراً ولا موضع له إذا كان صلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت