فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43242 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(100)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما أنكر عليهم أولاً ردهم للرسل لأمرهم بمخالفة الهوى فِي قوله: {أفكلما جاءكم رسول} [البقرة: 87] وأتبعه بما يلائمه إلى أن ختم بأن آيات هذا الرسول من الأمر البين الذي يشهد به كتابهم وقد أخذ عليهم العهد باتباعه كما أرشد إلى قوله تعالى: {فإما يأتينكم مني هدى} [البقرة: 38] الآية، أنكر عليهم ثانياً كفرهم بما أتى به الرسل بقوله: {أو كلما عاهدوا عهداً نبذه} أي طرحه محتقراً له {فريق منهم} أي ناس شأنهم السعي فِي الفرقة.

ولما كان هذا متردداً بين التقليل والتكثير لتردد التنوين بين التعظيم والتحقير رد احتمال التقليل بقوله: {بل} أي وليس الفريق الكافر بالنبذ أقلهم بل {أكثرهم لا يؤمنون} حالاً ولا مآلاً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 204}

فصل

قال الفخر:

المقصود من هذا الاستفهام، الإنكار وإعظام ما يقدمون عليه لأن مثل ذلك إذا قيل بهذا اللفظ كان أبلغ فِي التنكير والتبكيت ودل بقول: {أَوَكُلَّمَا عاهدوا} على عهد بعد عهد نقضوه ونبذوه، بل يدل على أن ذلك كالعادة فيهم فكأنه تعالى أراد تسلية الرسول عند كفرهم بما أنزل عليه من الآيات بأن ذلك ليس ببدع منهم، بل هو سجيتهم وعادتهم وعادة سلفهم على ما بينه فِي الآيات المتقدمة من نقضهم العهود والمواثيق حالاً بعد حال لأن من يعتاد منه هذه الطريقة لا يصعب على النفس مخالفته كصعوبة من لم تجر عادته بذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 183}

فصل

قال الفخر:

في العهد وجوه:

أحدها: أن الله تعالى لما أظهر الدلائل الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى صحة شرعه كان ذلك كالعهد منه سبحانه وقبولهم لتلك الدلائل كالمعاهدة منهم لله سبحانه وتعالى،

وثانيها: أن العهد هو الذي كانوا يقولون قبل مبعثه عليه السلام لئن خرج النبي لنؤمنن به ولنخرجن المشركين من ديارهم،

وثالثها: أنهم كانوا يعاهدون الله كثيراً وينقضونه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت