فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44681 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(106)}

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الثالث من الحزب الثاني

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حصة هذا اليوم، تتألف من الربع الثالث للحزب الثاني من المصحف الكريم، وبدايتها قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ونهايتها قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

مما هو معلوم من الدين بالضرورة، أن رسالة الإسلام رسالة عامة موجهة إلى كافة البشر، وأن شريعته مهيمنة على ما سبقها من الشرائع.

ومن هنا انطلقت الدعوة الإسلامية في كل اتجاه، فاتجهت إلى نفس أهل الكتاب، وفي طليعتهم بنو إسرائيل الذين كانوا يتمتعون بين مشركي العرب بشيء من الاحترام، فطالبتهم بالدخول في دين الله، والاندماج في الأمة الإسلامية اندماجا كاملا، إذ أن الإسلام جاء ناسخا لما قبله، ودعوته موجهة للجميع {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} .

وقد أشار القرآن الكريم إلى الدعوة الموجهة إليهم، وإلى

كيفية جوابهم عنها، فحكى عنهم موقفهم المتعنت {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} .

وهم في هذا الجواب الملتوي لم يكشفوا عن حقيقة رأيهم كاملا، إذ إنهم في الحقيقة كانوا ينظرون من بعيد إلى اعتقادهم الراسخ بأن شريعتهم ليست موقتة بوقت محدود، ولا مغياة ببعثة رسول آخر يأتي من بعد موسى وعيسى اسمه"أحمد"، بل إن شريعتهم ستظل مستمرة ومطلقة. وإذن فلا يمكن أن يدخل عليها، أي نسخ، لأن نسخ الشريعة بأخرى في نظرهم مستحيل، وقد بنوا نظريتهم في استحالة النسخ على مزاعم واهية، واستنتاجات خيالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت