فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45181 من 466147

{تَجِدُوهُ عِندَ الله} أي تجدوا ثوابه لديه سبحانه فالكلام على حذف مضاف، وقيل: الظاهر أن المراد تجدوه فِي علم الله تعالى، والله تعالى عالم به إلا أنه بالغ فِي كمال علمه فجعل ثبوته فِي علمه بمنزلة ثبوت نفسه عنده وقد أكد تلك المبالغة بقوله سبحانه: {إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} حيث جعل جميع ما يعملون مبصراً له تعالى فعبر عن علمه تعالى بالبصر مع أن قليلاً مما يعملون من المبصرات، وكأنه لهذا فسر الزمخشري البصير بالعالم، وأما قول العلامة إنه إشارة إلى نفي الصفات، وأنه ليس معنى السمع والبصر فِي حقه تعالى إلا تعلق ذاته بالمعلومات ففيه أن التفسير لا يفيد إلا أن المراد من البصير ههنا العالم ولا دلالة على كونه نفس الذات أو زائداً عليه ولا على أن ليس معنى السمع والبصر فِي حقه تعالى سوى التعلق المذكور، وقرئ (يعملون) بالياء والضمير حينئذ كناية عن كثير، أو عن أهل الكتاب فيكون تذييلاً لقوله تعالى: {فاعفوا} [البقرة: 109] الخ مؤكداً لمضمون الغاية، والمناسب أن يكون وعيداً لأولئك ليكون تسلية، وتوطيناً للمؤمنين بالعفو والصفح، وإزالة لاستبطاء إتيان الأمر، وجوز أن يكون كناية عن المؤمنين المخاطبين بالخطابات المتقدمة، والكلام وعيد للمؤمنين، ويستفاد من الالتفات الواقع من صرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة؛ وهو النكتة الخاصة بهذا الالتفات ولا يخفى أنه كلام لا ينبغي أن يلتفت إليه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 358 - 359}

وقال ابن عاشور:

وقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} أريد به الأمر بالثبات على الإسلام فإن الصلاة والزكاة ركناه فالأمر بهما يستلزم الأمر بالدوام على ما أنتم عليه على طريق الكناية.

وقوله: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله} مناسب للأمر بالثبات على الإسلام وللأمر بالعفو والصفح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت