فصل
قال الشيخ سليمان الجمل:
النسخ فِي اللغة الإزالة والنقل. يقال: نسخت الريح الأثر أي أزالته، ونسخت الكتاب أي نقلته.
ونسخ الآية: بيان انتهاء التعد بقراءتها أو بالحكم المستفاد منها أو بهما معاً. انتهى انتهى. {الفتوحات الإلهية حـ 1 ص 147}
وقيل: من النسيان على بابه الذي هو عدم الذكر على معنى أو ننسكها يا محمد، فلا تذكرها (1) . اهـ.
(1) لا شك أن هذا الكلام قد يفتح على الأمة باباً للطعن فِي القرآن الكريم الذي تكفل الله تعالى بحفظه، ثم إن هذا القول يتعارض مع صريح القرآن كما سيتبين لاحقاً إن شاء الله من كلام سادتنا الأئمة الأعلام - فيجب عدم التعويل على مثل هذا الكلام الذي يعطي مجالاً للسفهاء الحاقدين على الإسلام للقدح فِي وصول القرآن إلى الأمة كاملاً، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلاً، والنسيان ينقسم إلى قسمين نسيان بمعنى الضياع أي ضد الذكر وهذا ممتنع، ونسيان بمعنى الترك فيجب حمل النسيان فِي الآية على الترك - والله أعلم.