فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44361 من 466147

فإنكما إن تنظرانِي ساعةً ... من الدهر ينفعني لَدَى أُمِّ جُنْدَب

والظاهر استدعاء نظر العين المقترن بتدبّر الحال؛ وهذا هو معنى راعنا، فبدّلت اللفظة للمؤمنين وزال تعلق اليهود.

وقرأ الأعمش وغيره"أَنْظرنا"بقطع الألف وكسر الظاء، بمعنى أخِّرنا وأمهلنا حتى نفهم عنك ونتلقّى منك؛ قال الشاعر:

أبا هندٍ فلا تعجل علينا ... وأَنْظِرنا نخبِّرك اليقينا

انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 60} .

وقال الآلوسي:

{وَقُولُواْ انظرنا} أي انتظرنا وتأن علينا، أو انظر إلينا، ليكون ذلك أقوى فِي الإفهام والتعريف، وكان الأصل أن يتعدى الفعل بإلى، لكنه توسع فيه فتعدى بنفسه على حد قوله: ظاهرات الجمال والحسن ينظر ...

ن كما ينظر(الأراك ..

الظباء)

وقيل: هو من نظر البصيرة، والمراد به التفكر والتدبر فيما يصلح حال المنظور فِي أمره والمعنى تفكر فِي أمرنا وخير الأمور عندي أوسطها إلا أنه ينبغي أن يقيد نظر العين بالمقترن بتدبير الحال لتقوم هذه الكلمة مقام الأولى خالية من التدليس، وبدأ بالنهي لأنه من باب التروك فهو أسهل ثم أتى بالأمر بعده الذي هو أشق لحصول الاستئناس قبل بالنهي، وقرأ أبيّ والأعمش (أنظرنا) بقطع الهمزة وكسر الظاء من الإنظار ومعناه أمهلنا حتى نتلقى عنك ونحفظ ما نسمعه منك، وهذه القراءة تشهد للمعنى الأول على قراءة الجمهور إلا أنها على شذوذها لا تأبى ما اخترناه

{واسمعوا} أي ما أمرتكم به ونهيتكم عنه بجد حتى لا تعودوا إلى ما نهيتكم عنه ولا تتركوا ما أمرتكم به، أو هو أمر بحسن الاستماع بأن يكون باحضار القلب وتفريغه عن الشواغل حتى لا يحتاج إلى طلب صريح المراعاة ففيه تنبيه على التقصير فِي السماع حتى ارتكبوا ما تسبب للمحذور، والمراد سماع القبول والطاعة فيكون تعريضاً لليهود حيث قالوا: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} [البقرة: 3 9] وإذا كان المراد سماع هذا الأمر والنهي يكون تأكيداً لما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت