فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42595 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(91)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما أقام سبحانه الدليل على استحقاقهم للخلود فِي النار بكفرهم بالكتاب الذي كانوا يستفتحون بالآتي به أقام دليلاً آخر على ذلك أبين منه وذلك بكفرهم بكتابهم نفسه فقال: (وإذا قيل لهم) أي هؤلاء الذين نقضوا عهود كتابهم) آمنوا بما أنزل الله) أي الملك الذي له الأمر كله مطلقاً.

وعلى جهة العموم من الكتب والصحف.

ولما رفع مقدارهم بالدعاء إلى الإيمان بما أسند إلى هذا الاسم الأعظم) قالوا (تسفيلاً لأنفسهم(نؤمن بما أنزل علينا) فأسقطوا اسم من يتشرف بذكره ويتبرك باسمه وخصوا بعض ما أنزله.

ثم عجب من دعواهم هذه بقوله: (ويكفرون) أي قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون (بما وراءه) أي وراء ما أنزل عليهم مما أنزل الله على رسله، وهو يشمل ما قبل التوراة وما بعدها، لأن وراء يراد بها تارة خلف وتارة قدام، فإذا قلت: زيد ورائي، صح أن يراد فِي المكان الذي أورايه أنا بالنسبة غلى من خلفي فيكون أمامي، وأن يراد فِي المكان الذي هو متوار عني فيكون خلفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت