فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41607 من 466147

أي إن كان الأمر كذلك فلن يُخلِفَه، والجملةُ اعتراضيةٌ وإظهارُ الاسمِ الجليل للإشعار بعِلّة الحُكم فإن عدم الإخلاف من قضية الألوهية، وإظهارُ العهدِ مضافاً إلى ضميره عز وجل لما ذكر، أو لأن المرادَ به جميعُ عهوده لعمومه بالإضافة فيدخل فيه العهدُ المعهودُ دخولاً أولياً، وفيه تجافٍ عن التصريح بتحقق مضمونِ كلامِهم وإن كان معلقاً بما لم يكَدْ يشَمُّ رائحةَ الوجود قطعاً أعني اتخاذَ العهد. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 121}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {قل أتخذتم عند الله عهداً} جواب لكلامهم ولذلك فصل على طريقة المحاورات كما قدمناه فِي قوله تعالى: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30] والاستفهام غير حقيقي بدليل قوله بعده {بلى} فهو استفهام تقريري للإلجاء إلى الاعتراف بأصدق الأمرين وليس إنكاري لوجود المعادل وهو {أم تقولون} لأن الاستفهام الإنكاري لا معادل له.

والمراد بالعهد الوعد المؤكد فهو استعارة، لأن أصل العهد هو الوعد المؤكد بقسم والتزام، ووعد الذي لا يخلف الوعد كالعهد، ويجوز أن يكون العهد هنا حقيقة لأنه فِي مقام التقرير دال على انتفاء ذلك.

وذكر الاتخاذ دون أعاهدتم أو عاهدكم لما فِي الاتخاذ من توكيد العهد و"عند"لزيادة التأكيد يقولون اتخذ يداً عند فلان.

وقوله: {فلن يخلف الله عهده} الفاء فصيحة دالة على شرط مقدر وجزائه وما بعد الفاء هو علة الجزاء والتقدير فإن كان ذلك فلكم العذر فِي قولكم لأن الله لا يخلف عهده وتقدم ذلك عند قوله تعالى: {فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً} [البقرة: 60] .

ولكون ما بعد فاء الفصيحة دليل شرط وجزائه لم يلزم أن يكون ما بعدها مسبباً عما قبلها ولا مترتباً عنه حتى يشكل عليه عدم صحة ترتب الجزاء فِي الآية على الشرط المقدر لأن (لن) للاستقبال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 562}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت