فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42503 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

"قُلُوبُنَا غُلْفٌ"متبدأ وخبر، والجملة فِي محلّ نصب بالقول قبله، وقرأ الجمهور:"غُلْف"بسكون اللام، وفيها وجهان: أحدهما: وهوالأظهر أن يكن جمع"أَغْلَف"كـ"أحمَر وحُمْر"و"أصفر وصُفْر"، والمعنى على هذا: أنها خلقت وجعلت مغشَّاة لا يصل إليها الحَقّ، فلا تفهمه ونظيره: {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ} [فصلت: 5] قال مجاهد وقتادة استعارة من الأَغْلَف الذي لم يَخْتَتِنْ.

والثاني: أن يكون جمع"غلاف"، ويكون أصل اللام الضم، فتخفف نحو:"حمار وحمر"، و"كتاب وكتب"، إلاّ أن تخفيف"فُعُل"إنما يكون فِي المفرد غالباً نحو:"عُنُق"فِي"عُنْق"وأما"فُعْل"الجمع فقال ابن عطية:"لا يجوز تخفيفه إلاَّ فِي ضرورة"، وليس كذلكن بل هو قليل، وقرأ ابن عَبَّاس والأعرج ويروى عن أبي عمرو بضمّ اللام، وهو جمع"غلاف"، ولا يجوز أن يكون"فُعُل"فِي هذه القراءة جمع أَغْلَف؛ لأن تثقيل"فعل"الصحيح العين، لا يجوز إلاَّ فِي شعر، والمعنى على هذه القراءة: أن قلوبنا أوعية فهي غير محتاجة إلى علم آخر، وهو قول ابن عباس وعَطَاء.

وقال الكلبي:"معناه"أوعية لكلّ علم فهي لا تسمع حديثاً إلا وَعَتْهُ إلاَّ حديثك لا تعلقه ولا تعيه، ولو كان فيه خبر لفهمته ووعته"."

وقيل: غلف كالغلاف الذي لا شيء فيه مما يدلّ على صحة قولك: التغليف كالتعمية فِي المعنى.

قوله:"بَلْ لَعَنَهُمْ اللهُ""بل": حرف إضراب، والإضراب راجع إلى ما تضمَّنه قولهم من أن قلوبهم غُلْف، فردّ الله عليهم ذلك بأن سببه لعنهم بكفرهم السّابق، والإضراب على قسمين: إبطال، وانتقال.

فالأول، نحو:"ما قام زيد بل عمرو"، والانتقال كهذه الآية، ولا تعطف"بل"إلا المفردات، وتكون فِي الإيجاب والنفي والنهي، ويزاد قبلها"لا"تأكيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت