فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42414 من 466147

قال الآلوسي:

{أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم استكبرتم} مسبب عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا} بحيث لا يتم الكلام السابق بدونه كالشرط بدون الجزاء، وقد أدخلت الهمزة بين السبب والمسبب للتوبيخ على تعقيبهم ذلك بهذا، والتعجيب من شأنهم على معنى) ولقد آتينا موسى الكتاب وأنعمنا عليكم بكذا وكذا لتشكروا بالتلقي بالقبول فعكستم بأن كذبتم ويحتمل أن يكون ابتداء كلام والفاء للعطف على مقدر كأنه قيل: أفعلتم ما فعلتم فكلما جاءكم ثم المقدر يجوز أن يكون عبارة عما وقع بعد الفاء فيكون العطف للتفسير، وأن يكون غيره مثل {أَكْفَرْتُمْ النعمة عَنِ الهوى} فيكون لحقيقة التعقيب، وضعف هذا الاحتمال بما ذكره الرضى أنه لو كان كذلك لجاز وقوع الهمزة فِي الكلام قبل أن يتقدمه ما كان معطوفاً عليه ولم تجيء إلا مبنية على كلام متقدم، وفي كون الهمزة الداخلة على جملة معطوفة بالواو، أو الفاء، أو ثم فِي محلها الأصلي، أو مقدمة من تأخير حيث إن محلها بعد العاطف خلاف مشهور بين أهل العربية، وبعض المحققين يحملها فِي بعض المواضع على هذا وفي البعض على ذلك بحسب مقتضى المقام ومساق الكلام والقلب يميل إليه قيل: ولا يلزم بطلان صدارة الهمزة إذ لم يتقدمها شيء من الكلام الذي دخلت هي عليه، وتعلق معناها بمضمونه غاية الأمر أنها توسطت بين كلامين لإفادة إنكار جمع الثاني مع الأول، أو لوقوعه بعده متراخياً أو غير متراخ، وهذا مراد من قال: إنها مقحمة مزيدة لتقرير معنى الإنكار أو التقرير، أي مقحمة على المعطوف مزيدة بعد اعتبار عطفه، ولم يرد أنها صلة و (تهوى) من هوي بالكسر إذا أحب، ومصدره هوى بالقصر، وأما هوى بالفتح فبمعنى سقط، ومصدره هوى بالضم وأصله فعول فأعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت