فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41271 من 466147

الدنيا يزيد ذلك فِي الآخرة للفرق بين من اعترف وكتم، وبين من ثبت على الإنكار، أو بأن المحاجة بأنكم بلغتم وخالفتم تندفع بالإخفاء يرد عليه أن الإخفاء حينئذ إنما يدفع الاحتجاج بإقرارهم لا بما فتح الله عليهم على أن المدفوع فِي الوجه الأول زيادة التوبيخ والفضيحة لا المحاجة وقيل: {عِندَ رَبّكُمْ} بتقدير من عند ربكم وهو معمول لقوله تعالى: {بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ} وهو مما لا ينبغي أن يرتكب فِي فصيح الكلام، وجوّز الدامغاني أن يكون {عِندَ} للزلفى أي: ليحاجوكم به متقربين إلى الله تعالى وهو بعيد أيضاً كقول بعض المتأخرين: إنه يمكن أن تجعل المحاجة به عند الرب عبارة عن المباهلة فِي تحقق ما يحدثونه، وعليه تكون المحاجة على مقتضى المفاعلة وعندي أن رجوع ضمير به لما فتح الله من حيث إنه محدث {بِهِ} وجعل القيد هو المقصود، أو للتحديث المفهوم من {أَتُحَدّثُونَهُم} وحمل {عِندَ رَبّكُمْ} على يوم القيامة، والتزام أن الإخفاء يدفع هذا الاحتجاج ليس بالبعيد إلا أن أحداً لم يصرح به ولعله أولى من بعض الوجوه فتدبر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 299 - 300}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وقوله: {أتحدثونهم} استفهام للإنكار أو التقرير أو التوبيخ بقرينة أن المقام دل على أنهم جرى بينهم حديث فِي ما ينزل من القرآن فاضحاً لأحوال أسلافهم ومثالب سيرتهم مع أنبيائهم وشريعتهم.

والظاهر عندي أن معناه أنهم لما سمعوا من القرآن ما فيه فضيحة أحوالهم وذكر ما لا يعلمه إلا خاصتهم ظنوا أن ذلك خلص للنبيء من بعض الذين أظهروا الإيمان من أتباعهم وأن نفاقهم كان قد بلغ بهم إلى أن أخبروا المسلمين ببعض قصص قومهم ستراً لكفرهم الباطن فوبخوهم على ذلك توبيخ إنكار أي كيف يبلغ بكم النفاق إلى هذا وأن فِي بعض إظهار المودة للمسلمين كفاية على حد قول المثل الذي حكاه بشار بقوله:

واسعدْ بما قال فِي الحلم ابنُ ذي يَزَن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت