قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ ... } .
قيل لابن عرفة: إن أريد المعجزات فظاهر، وإن أريد آيات القرآن فيؤخذ منه امتناع تخصيص السنة بالقرآن، والقرآن بالسّنة لأنّه كله بيّن؟
فقال: نقول إن القرآن بين من حيث دلالته على صدقه من جهة لفظه المعجز وفصاحته، وإن كان معناه (مجملا) لا يفهم فلا يمتنع فيه بيان (القرآن) بالسّنة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 381 - 382}
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الفاسقون} هذا استثناء مفرّغ، وقد تقدم أن الفراء يجيز فيه النصب.
والكفر بها من وجهين:
الأول: جحودها مع العلم بصحتها.
والثاني: جحودها مع الجهل، وترك النظر فيها، والإعراض عن دلائلها، وليس فِي الظَّاهر تخصيص، فيدخل الكل فيه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 318}