فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39848 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) }

هذه من جملة الأخبار التي ذكرها الله تعالى تذكيراً لليهود بما أتاه سلفهم من الاستخفاف بأوامر الله تعالى وبما عرض فِي خلال ذلك من الزواجر والرحمة والتوبة، وإنما خالف فِي حكاية هاته القصة أسلوب حكاية ما تقدمها وما تلاها من ذِكر {إذ} [البقرة: 63] المؤذنة بزمن القصة والمشعرة بتحقق وقوعها إلى قوله هنا: {ولقد علمتم} لمعنى بديع هو من وجوه إعجاز القرآن وذلك أن هذه القصة المشار إليها بهذه الآية ليست من القصص التي تضمنتها كتب التوراة مثل القصص الأخرى المأتي فِي حكايتها بكلمة (إذ) لأنها متواترة عندهم بل هذه القصة وقعت فِي زمن داود عليه السلام، فكانت غير مسطورة فِي الأسفار القديمة وكانت معروفة لعلمائهم وأحبارهم فأطلع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عليها وتلك معجزة غيبية وأوحى إليه فِي لفظها ما يؤذن بأن العلم بها أخفى من العلم بالقصص الأخرى فأسند الأمر فيها لعلمهم إذ قال: {ولقد علمتم} .

والاعتداء وزنه افتعال من العدو وهو تجاوز حد السير والحد والغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت