فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38697 من 466147

الثاني: سقوط تكليفهم معتبراً بالاستدلال دون الاضطرار.

قلت: والأوّل أصح، فإن بني إسرائيل قد رأوا الجبل فِي الهواء ساقطاً عليهم والنار محيطة بهم؛ وذلك مما اضطرهم إلى الإيمان، وبقاء التكليف ثابت عليهم؛ ومثلهم قوم يونس.

ومحال أن يكونوا غير مكلَّفين. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 404 - 405} . بتصرف يسير.

وقال أبو حيان:

{ثم بعثناكم من بعد موتكم} : معطوف على قوله: {أخذتكم الصاعقة} ، ودل العطف بثم على أن بين أخذ الصاعقة والبعث زماناً تتصوّر فيه المهلة والتأخير، هو زمان ما نشأ عن الصاعقة من الموت، أو الغشي على الخلاف الذي مرّ.

والبعث هنا: الإحياء، ذكر أنهم لما ماتوا لم يزل موسى يناشد ربه فِي إحيائهم ويقول: يا رب إن بني إسرائيل يقولون قتلت خيارنا حتى أحياهم الله جميعاً رجلاً بعد رجل، ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون.

وقيل: معنى البعث الإرسال، أي أرسلناكم.

روي أنه لما أحياهم الله سألوا أن يبعثهم أنبياء فبعثهم أنبياء.

وقيل: معنى البعث: الإفاقة من الغشية، ويتخرّج على قول من قال إنهم صعقوا ولم يموتوا.

وقيل: البعث هنا: القيام بسرعة من مصارعهم، ومنه قالوا: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} ؟ وقيل معنى البعث هنا، التعليم، أي ثم علمناكم من بعد جهلكم، والموت هنا ظاهرة مفارقة الروح الجسد، وهذا هو الحقيقة، وكان إحياؤهم لأجل استيفاء أعمارهم.

ومن قال: كان ذلك غشياً وهموداً كان الموت مجازاً، قال تعالى: {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت} والذي أتاه مقدّماته سميت موتاً على سبيل المجاز، قال الشاعر:

وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا ... قولاً يبرئكم إني أنا الموت

جعل نفسه الموت لما كان سبباً للموت، وكذلك إذا حمل الموت على الجهل كان مجازاً، وقد كنى عن العلم بالحياة، وعن الجهل بالموت.

قال تعالى: {أو من كان ميتاً فأحييناه} وقال الشافعي، رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت