قال - رحمه الله:
{وَءامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدّقًا لّمَا مَعَكُمْ} عطف على ما قبله، وظاهره أنه أمر لبني إسرائيل، وقيل: نزلت فِي كعب بن الأشرف وأصحابه علماء اليهود ورؤسائهم فهو أمر لهم، وأفرد سبحانه الإيمان بعد اندراجه فِي {أَوْفُواْ بِعَهْدِى} [البقرة: 0 4] بمجموع الأمر به والحث عليه المستفاد من قوله تعالى: {مُصَدّقاً لّمَا مَعَكُمْ} للإشارة إلى أنه المقصود، والعمدة للوفاء بالعهود، و (ما) موصولة، و {أُنزِلَتِ} صلته والعائد محذوف أي أنزلته ومصدقاً حال إما من الموصول أو من ضميره المحذوف.