{واستكبر} عن السجود له ، من الاستكبار وهو استجلاب الكبر ، والكبر بطر الحق وغمض الناس وغمطهم ، وموجب ذلك استحقار الغير من وجه واستكمال النفس من ذلك الوجه - قاله الحرالي.
{وكان} أي فِي أصل جبلته بما أفهمه الاستكبار من نسبتنا إلى ترك الحكمة إما جهلاً أو جوراً فِي أمرنا بسجوده لآدم وهو على زعمه خير منه {من} وهي كلمة تفهم اقتباس الشيء مما جعل منه - قاله الحرالي.
{الكافرين} أي الذين سبق علمنا بشقاوتهم لم يتجدد لنا بذلك علم ما لم نكن نعلمه.
وفي الآيات الثلاث {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} و {كيف تكفرون بالله} و {إذ قال ربك للملائكة} أيضاً إشارة إلى اختلاف الحال فِي الخطاب بوصف الربوبية مع الخُلّص ومع من دونهم وفي الخطاب بأوصاف الذات ، وذلك أنه تعالى لما بين أن الضالين فِي حسن أمثاله هم الخاسرون عجب ممن يكفر به إشارة إلى شدة ظهوره وانتشار نوره فِي أمثاله وجميع أقواله وأفعاله وأن شهوده فِي كل اعتبار أوضح من ضياء النهار ، لأنه ما ثمَّ إلا ذاته وأفعاله وصفاته:
وفي كل شيء له آية ...
تدل على أنه واحد