فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33774 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} .

أما النقض، فهو ضد الإبرام، وفي العهد قولان:

أحدهما: الوصيَّة.

والثاني: الموثق.

والميثاق ما وَقَعَ التوثق به.

وفيما تضمنه عهده وميثاقه أربعة أقاويل:

أحدها: أن العهد وصية الله إلى خلقه وأمره إياهم بما أمرهم به من طاعة، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معصية فِي كتبه، وعلى لسان رسله، ونقضهم ذلك بترك العمل به.

والثاني: أن عهده ما خلقه فِي عقولهم من الحجة على توحيده وصدق رسله بالمعجزات الدالة على صدقهم.

والثالث: أن عهده ما أنزله على أهل الكتاب [من] ، على صفة النبي صلى الله عليه وسلم، والوصية المؤكدة باتباعه، فذلك العهد الذي نقضوه بجحودهم له بعد إعطائهم الله تعالى الميثاق من أنفسهم، ليبينه للناس ولا يكتمونه، فأخبر سبحانه، أنهم نبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً.

والرابع: أن العهد الذي أخذه عليهم حين أخرجهم من صلب آدم، الذي وصفه فِي قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنا} [الأعراف: 172] .

وفي هذه الكتابة التي فِي ميثاقه قولان:

أحدهما: أنها كناية ترجع إلى اسم الله وتقديره من بعد ميثاق الله.

والثاني: أنها كناية ترجع إلى العهد وتقديره من بعد ميثاق العهد.

وفيمن عَنَاهُ الله تعالى بهذا الخطاب، ثلاثة أقاويل:

أحدها: المنافقون.

والثاني: أهل الكتاب.

والثالث: جميع الكفار.

قوله عز وجل: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أن الذي أمر الله تعالى به أن يوصل، هو رسوله، فقطعوه بالتكذيب والعصيان، وهو قول الحسن البصري.

والثاني: أنَّه الرحمُ والقرابةُ، وهو قول قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت