فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35318 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ يا آدَمُ أَنْبئْهُمْ بأَسْمائهمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بأَسْمائهمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إنّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماوات وَالْأَرْض وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33)

قوله: (أي أعلمهم) إشَارَة إلَى ما سلف من أن الإنباء فيه إخبار إعلام، وأن المراد

هَاهُنَا الإعلام لا مجرد الْإخْبَار كما في قَوْله تَعَالَى: (أَنْبئُوني بأَسْمَاء هَؤُلَاء) فإن الإعلام لا

يصح فيه فتكون الباء في الْمَفْعُول الثاني لتقوية العمل، لكن الْمُرَاد بالإعلام هنا إعلام

الأسماء بدون تبيين معانيها بخلاف التعليم، فإنه إلقاؤها عَلَى المتعلم مبينًا له معانيها، كما

سيجيء فلا ينافي ما سبق من أن التعليم يتوقف عَلَى الاستعداد وهو متحقق في آدم لتركبه

من أجزاء مختلفة وقوى متباينة، بخلاف الْمَلَائكَة فإنهم لم يستعدوا لإدراك أنواع المدركات

بحذافيرها فلا إشكال بأنهم إن كانوا مستعدين لمعرفة الأسماء فيمكن التعليم بالنسبة إليهم

وقد بين الْمُصَنّف بأنهم لم يكُونُوا مستعدين، وإلا فما فَائدَة إعلام آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ إياهم لما

عرفت من الفرق بين الإعلام والتعليم، وإن التعليم حَقيقَة فعل يترتب عليه الْفعْل والعلم.

ومن هذا ظهر اختيار أنبئهم عَلَى علمهم في النظم الجليل هنا واختيار علم عَلَى إنباء في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ) الآية.

قوله: (وَقُرئَ بقلب الهمزة ياء وحذفها) وجوز ضمير حذفها أن يعود إلَى الهمزة

وإلى الباء المنقلبة عنها لأنه بعد القلب يصير كالأمر المعتل الآخر، وهذا هُوَ الْمُخْتَار وإن

كان في الأول قصر مسافة؛ إذ حذف الهمزة في مثلها غير شائع قوله (بكسر الهاء فيهما) أي

في قلب الهمزة وحذفها ونقل عن الهمزة ضم الهاء أَيْضًا، والْكَلَام في همزة أنبئهم إما الضم

فباعْتبَار أصله، وإما الكسر فلأجل الباء في صورة القلب أو تبعًا للباء في حذف الهمزة ونقل

صاحب اللباب كسر الهاء أَيْضًا في بقاء الهمزة عَلَى حالها تبعًا لكسر الباء ولسكون الهمزة

والسكون حاجز غير حصين، فلما أنبأهم. الفاء فصيحة كالفاء في قَوْله تَعَالَى: (فانفجرت)

عاطفة لهذه الْجُمْلَة الشرطية عَلَى مَحْذُوف، كأنه قيل فأنبأهم بأسمائهم فلما

أنبأهم بأسمائهم عرفوا أن آدم أفضل منهم، فحِينَئِذٍ قال تَعَالَى: (ألم أقل لكم)

وحذف الْمَعْطُوف عليه في مثل هذا للإيذان يتحققه في أسرع ما يكون كأن امتثال

الأمر لا ينفك عنه بل وقعا معاد إظهار الأسماء في موقع الإضمار لكمال التقرر في الذهن

والاهتمام بشأنها وللتنبيه عَلَى الإنباء بكل الأسماء، كما هُوَ الأمر كَذَلكَ، وإنَّمَا لم يذكر لفظ

كل هنا اكتفاء بذكره هناك، ولكون اللام فيها للاسْتغْرَاق يغني عنه قال (ألم أقل لكم)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: بكسر الباء فيهما. حذرا عن الخروج من الياء أو الكسرة إلَى الصّفَة بخلاف القراءة

بالهمزة، فإن الهمزة فاصلة بين الكسرة والضمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت