فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35953 من 466147

قال - رحمه الله:

فيه عشر مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا} قرأ الجماعة"فَأَزَلَّهما"بغير ألف، من الزلَّة وهي الخطيئة؛ أي استزلهما وأوقعهما فيها.

وقرأ حمزة"فأزالهما"بألف، من التَّنحية؛ أي نَحّاهما.

يقال: أزلته فزال.

قال ابن كَيْسان: فأزالهما من الزوال؛ أي صرفهما عما كانا عليه من الطاعة إلى المعصية.

قلت: وعلى هذا تكون القراءتان بمعنًى، إلاّ أن قراءة الجماعة أمكن فِي المعنى.

يقال منه: أزْلَلْته فَزَلَّ.

ودلّ على هذا قولُه تعالى: {إِنَّمَا استزلهم الشيطان بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ} [آل عمران: 155] ، وقوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} والوسوسة إنما هي إدخالهما فِي الزّلل بالمعصية؛ وليس للشيطان قدرة على زوال أحد من مكان إلى مكان، إنما قدرته (على) إدخاله فِي الزلل، فيكون ذلك سبباً إلى زواله من مكان إلى مكان بذنبه.

وقد قيل: إن معنى أزلهما مِن زلّ عن المكان إذا تنحّى؛ فيكون فِي المعنى كقراءة حمزة من الزوال.

قال امرؤ القيس:

يَزِلّ الغلاَمُ الخِفُّ عن صَهَوَاتِه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت