(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان الغالب على أكثر الناس الجمود كرر النداء لهم مبالغة فِي اللطف بهم إثر الترجية والتخويف فقال: {يا بني إسرائيل} أي الذي أكرمته وأكرمت ذريته من بعده بأنواع الكرامة {اذكروا نعمتي} وفخم أمرها بقوله: {التي أنعمت عليكم} أي بإنزال الكتب وإرسال الرسل وغير ذلك {وإني فضلتكم} والتفضيل الزيادة من خطوة جانب القرب والرفعة فيما يقبل الزيادة والنقصان منه - قاله الحرالي.
{على العالمين} وهم من كان قد برز الوجود فِي ذلك الزمان بالتخصيص بذلك دونهم، ولا يدخل فِي هذا من لم يكن برز إلى الوجود فِي ذلك الزمان كما يأتي تحقيقه عن الحرالي قريباً ومما يوجب القطع به قوله تعالى لنا: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] . انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 127}