فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38473 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى: {وَإِذْ واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} معناه واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة كقولهم: اليوم أربعون يوماً منذ خرج فلان، أي تمام الأربعين، والحاصل أنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما فِي قوله تعالى: {واسئل القرية} [يوسف: 82] وأيضاً فليس المراد انقضاء أي أربعين كان، بل أربعين معيناً وهو الثلاثون من ذي القعدة والعشر الأول من ذي الحجة لأن موسى عليه السلام كان عالماً بأن المراد هو هذه الأربعون، وأيضاً فقوله تعالى: {وَإِذْ واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} يحتمل أن يكون المراد أنه وعد قبل هذه الأربعين أن يجيء إلى الجبل هذه الأربعين حتى تنزل عليه التوراة، ويحتمل أن يكون المراد أنه أمر بأن يجيء إلى الجبل هذه الأربعين ووعد بأنه ستنزل عليه بعد ذلك التوراة، وهذا الاحتمال الثاني هو المتأيد بالأخبار. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 70}

[فائدة]

قال القرطبي:

قال النقاش: فِي هذه الآية إشارة إلى صلة الصوم؛ لأنه تعالى لو ذكر الأيام لأمكن أن يعتقد أنه كان يفطر بالليل، فلما نصّ على الليالي اقتضت قوّة الكلام أنه عليه السلام واصل أربعين يوماً بلياليها.

قال ابن عطية: سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ الزاهد الإمام الواعظ أبا الفضل الجوهريّ رحمه الله يعظ الناس فِي الخلوة بالله والدُنو منه فِي الصلاة ونحوه، وأن ذلك يشغل عن كل طعام وشراب، ويقول: أين حال موسى فِي القرب من الله! ووِصال ثمانين من الدهر من قوله حين سار إلى الخضر لفتاه فِي بعض يوم: {آتِنَا غَدَآءَنَا} [الكهف: 62] .

قلت: وبهذا استدل علماء الصوفية على الوصال، وأن أفضله أربعون يوماً.

وسيأتي الكلام فِي الوصال فِي آي الصيام من هذه السورة إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت